United Nationsإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التنمية المستدامة
المواضيع

تغير المناخ

بيان

بالنسبة للكثيرين، من المتوقع أن يؤثر النظام المناخي الآخذ في الاحترار على ما هو متوافر من الضروريات الأساسية مثل الماء العذب والأمن الغذائي والطاقة، في حين أن الجهود الرامية إلى معالجة تغير المناخ، سواء من خلال التكيف أو التخفيف، سوف توجِّه خطة التنمية العالمية وتشكلها بالمثل. والروابط بين تغير المناخ والتنمية المستدامة قوية. وستكون البلدان الفقيرة والنامية، ولا سيما أقل البلدان نمواً، من بين البلدان الأكثر تضرراً والأقل قدرة على مواجهة الصدمات المتوقعة لنظمها الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية.

وقد بدأت الاستجابة السياسية الدولية لتغير المناخ في مؤتمر قمة الأرض في ريو في عام 1992، حيث تضمنت ”اتفاقية ريو“ اعتماد إطار الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ. ووضعت هذه الاتفاقية إطاراً للعمل يهدف إلى تثبيت تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي لتجنب ”التداخل البشري الخطير مع النظام المناخي“واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، التي دخلت حيز النفاذ في 21 آذار/مارس 1994، قد انضمت جميع الدول إليها تقريباً وتضم الآن 197 طرفاً. وفي كانون الأول/ديسمبر 2015، انعقدت الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف في باريس بفرنسا، واعتمدت اتفاق باريس، وهو اتفاق عالمي يهدف إلى الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية لهذا القرن أقل بكثير من درجتين مئويتين، بهدف دفع الجهود للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وفي خطة التنمية المستدامة لعام 2030، تعرب الدول الأعضاء عن التزامها بحماية كوكب الأرض من التدهور واتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تغير المناخ. وتحدد الخطة أيضا، في الفقرة 14 منها، تغير المناخ بوصفه ”واحداً من أكبر التحديات في عصرنا“، وتعرب عن قلقها من أن ”آثاره الضارة تقوض قدرة كافة البلدان على تحقيق التنمية المستدامة. فالزيادات في درجة الحرارة العالمية وارتفاع مستوى سطح البحر ‏وتحمض المحيطات وغيرها من الآثار المترتبة على تغير المناخ تخلف آثاراً خطيرة على المناطق ‏الساحلية والبلدان الساحلية الواطئة، بما في ذلك الكثير من أقل البلدان نمواً والدول الجزرية ‏الصغيرة النامية. والخطر يهدد بقاء الكثير من المجتمعات وبقاء النظم البيولوجية التي تدعم كوكب الأرض“.

ويرمي الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة إلى ”اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ وأثره“، والاعتراف في الوقت ذاته بأن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ هي المحفل الحكومي الدولي الرئيسي على الصعيد الدولي للتفاوض بشأن الاستجابة العالمية لتغير المناخ.

وعلى وجه التحديد، تركز الغايات المرتبطة بذلك ضمن الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة على إدماج تدابير تغير المناخ في السياسات الوطنية، وتحسين التعليم، وزيادة الوعي، والقدرة المؤسسية على التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه والحد من آثاره والإنذار المبكر. وتدعو الغايات الأبجدية ضمن الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة أيضاً إلى تنفيذ الالتزام المتعهد به في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وتعزيز الآليات القادرة على زيادة القدرة على التخطيط والإدارة الفعالين في ما يتعلق بتغير المناخ في أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية.

وتشدد الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو+20، ”المستقبل الذي نصبو إليه“، على تغير المناخ باعتباره ”تحدياً عالمياً ملحاً لا مفر منه، له آثار طويلة الأجل على التنمية المستدامة لجميع البلدان“. وتعرب الدول الأعضاء في تلك الوثيقة عن قلقها إزاء استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة، وتعرض جميع البلدان، ولا سيما البلدان النامية، للآثار الضارة لتغير المناخ. ونظراً لهذه المخاوف، دعت الدول الأعضاء إلى التعاون والمشاركة على أوسع نطاق من جانب جميع البلدان في إطار القيام باستجابة دولية فعالة ومناسبة لتغير المناخ.